عبد الرزاق اللاهيجي
150
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
له كان مادة له بهذا الاعتبار وغير محمول على المجموع والمصنف حيث حكم بانتفاء المادة أراد بها الماهية باعتبار التجريد عن جميع ما عداها وان كان اعتبار المادة أعم من ذلك ثم قال والامر في توجيه العبارة هيّن فاما ان يحمل قوله محذوفا عنها ما عداها على التعميم ويؤيّده ما في بعض النسخ محذوفا عنها جميع ما عداها وح لا خدشة في قوله لا يوجد الّا في الأذهان ولا خلل في ذلك من حيث عدم تعرضه لاعتبار التجريد بالنظر إلى بعض لجواز الإحالة إلى المقايسة واما ان يحمل على الاطلاق ويكون الضمير في قوله ولا يوجد الا في الأذهان راجعا إلى المجرد عن جميع ما عداه بطريق الاستخدام والأول أظهر انتهى فهذا ما قالوا في هذا المقام وأقول باللّه التوفيق تحقيق المقام انه لما تقرر في المسألة السابقة ان الماهية من حيث هي ليست الا هي وان اللواحق كلها مسلوبة عنها من تلك الحيثية وان جميع الموجبات محصّلة كانت أو معدولة منتفية عنها في تلك المرتبة فالماهية في تلك المرتبة محذوف عنها جميع ما عداها لا محالة فقول المصنف محذوفا عنها ما عداها إشارة إلى الماهية من تلك الحيثية على أن يكون محذوفا حالا عن الماهية لا مفعولا ثانيا لقوله يؤخذ بل المفعول الثاني انما هو قوله بحيث لو انضم إليها [ / اه / ] فالماهية المحذوف عنها ما عداها هو المقسم وقد قسّمها إلى الاعتبارات الثلاثة فالمراد من الحذف هو الحذف في تلك المرتبة لا الحذف في نفس الامر بل الحذف في نفس الامر هو المعتبر في الماهية المجرّدة التي هي قسم من الماهية المحذوفة عنها ما عداها التي هي المقسم فمفاد الحذف في كلام المصنف هو مفاد فقط ووحدها وبذاتها في كلام الشيخ حيث يعبّر بها عن الماهية من تلك الحيثية وفي تلك المرتبة وامّا بيان انقسامها إلى الأقسام الثلاثة فهو ان اعتبار الماهية المحذوف عنها ما عداها لما لم يستلزم اعتبارها تامة محصّلة فهي في مرتبة نفس ذاتها قابلة لان تعتبر تامة بذاتها ولان تعتبر غير تامة بنفس ذاتها بل محتاجة في تماميتها وتحصّلها إلى امر آخر يتضمّن إياه وتتحد به بوجه من الوجوه وإذا اعتبرت غير تامة بل محتاجة إلى امر آخر سواء كان ذلك الامر مقوما لها ومحصّلا لقوامها أو محصّلا لها نحوا من التحصّل غير التقوم فهي قابلة لان تعتبر مع ذلك الامر وبشرطه ولان تعتبر لا بشرطه ولا لا بشرطه بل من حيث هي قابلة لكلا الاعتبارين فإذا اعتبرت تامّة محصلة بنفسها وبهذا الاعتبار وقد سميت مجردة وبشرط لا فكل ما فرض منضما إليها مقارنا لها يكون زائدا عليها لا محالة ولا يكون هي مقولة على ذلك المجموع ومتحدة به بوجه من الوجوه لان هذا الاعتبار هو اعتبار اخذها بشرط لا شيء آخر فلا يصح ان يتحد بهذا الاعتبار لشيء آخر فصح ان الماهية المجردة وبشرط لا هي التي كل ما يفرض منضما إليها يكون زائدا عليها ويكون هي غير مقبولة على ذلك المجموع ولذلك عبر المصنف [ / ره / ] عن الماهية المجرّدة التي هي القسم الأول من الأقسام الثلاثة بقوله بحيث لو انضم إليها [ / الخ / ] ولا ينافي ذلك صدق هذا العنوان على الاجزاء المحمولة بقياس بعضها إلى بعض سواء كان هناك اصطلاح آخر أو كان ذلك جزئيا من جزئيات هذا الاصطلاح وامتناع